البخاري
95
صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر )
بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : وَصَلِّ عَلَيْهِمْ وَمَنْ خَصَّ أَخَاهُ بِالدُّعَاءِ دُونَ نَفْسِهِ وَقَالَ أَبُو مُوسَى : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعُبَيْدٍ أَبِي عَامِرٍ ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ ذَنْبَهُ . 5625 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى سَلَمَةَ ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ ، قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى خَيْبَرَ ، قَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ : أَيَا عَامِرُ ، لَوْ أَسْمَعْتَنَا مِنْ هُنَيْهَاتِكَ « 1 » ، فَنَزَلَ يَحْدُو بِهِمْ يُذَكِّرُ ، تَاللَّهِ لَوْ لَا اللَّهُ مَا اهْتَدَيْنَا . وَذَكَرَ شِعْرًا غَيْرَ هَذَا وَلَكِنِّي لَمْ أَحْفَظْهُ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ هَذَا السَّائِقُ ؟ قَالُوا : عَامِرُ بْنُ الْأَكْوَعِ ، قَالَ : يَرْحَمُهُ اللَّهُ ، وَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَوْ لَا مَتَّعْتَنَا بِهِ « 2 » فَلَمَّا صَافَّ الْقَوْمَ ، قَاتَلُوهُمْ ، فَأُصِيبَ عَامِرٌ بِقَائِمَةِ سَيْفِ نَفْسِهِ فَمَاتَ ، فَلَمَّا أَمْسَوْا أَوْقَدُوا نَارًا كَثِيرَةً ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا هَذِهِ النَّارُ ؟ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ تُوقِدُونَ ؟ قَالُوا : عَلَى حُمُرٍ إِنْسِيَّةٍ ، فَقَالَ : أَهْرِيقُوا « 3 » مَا فِيهَا وَكَسِّرُوهَا ، قَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَ لَا نُهَرِيقُ مَا فِيهَا وَنَغْسِلُهَا ، قَالَ : أَوْ ذَاكَ . 5626 - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرٍو ، سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي أَوْفَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَتَاهُ رَجُلٌ بِصَدَقَةٍ ، قَالَ : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ فُلَانٍ فَأَتَاهُ أَبِي فَقَالَ : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى .
--> ( 1 ) وفي رواية هنياتك وفي أخرى هناتك : والمراد الأراجيز القصار . ( 2 ) لولا متعتنا به : أي وجبت له الشهادة بدعائك وليتك تركته لنا : قال ابن عبد البر : كانوا عرفوا أنّه صلّى اللّه عليه وسلم ما استرحم لإنسان قط في غزاة يخصه به إلّا استشهد فلما سمع عمر بذلك قال : يا رسول اللّه لو متعتنا بعامر . ( 3 ) أهريقوا ما فيها : أي أريقوا ما فيها .